حقق ريال مدريد فوزاً مهماً خارج ملعبه على ريال سوسيداد بنتيجة 4-0، مباراة كان من المقدر لها أن تكون صعبة للغاية إلا أن أداء الفريق الملكي الجماعي والتزامه التكتيكي جعلها تبدو مواجهة سهلة، ففاز فيها بالنتيجة والأداء وأبقى على حظوظه في لقب الليجا رغم عدم إهدار أتلتيكو مدريد وبرشلونة للنقاط مؤخراً.
ريال مدريد عاد والتزم بشكله المعتاد ما قبل الكلاسيكو من حيث التوازن والقدرة على صنع الفرص بالإضافة لتعامله مع مفاتيح خطورة الخصم، وظهر الأداء الجماعي كعنصر قوة أخفى تأثير غياب رونالدو في معظم فترات المواجهة، وأكدت المباراة من جديد أن ريال مدريد مع كارلو أنشيلوتي يلعب كفريق أكثر من كونه معتمداً على النجوم.
المباراة شهدت أداءً ممتازاً من ايارامندي وجيدة من ايسكو، وهو ما يعني منطقياً منحهم فرصة في المباراة المقبلة ضد بروسيا دورتموند لأن احتمال تأهل ريال مدريد فيها كبير للغاية بعد فوزه ذهابا 3-0، ومع عودة دي ماريا فإن لعب ايارامندي يجب أن لا يكون على حساب ألونسو لأن الأخير لن يلعب في مباراة الدوري المقبلة ضد الميريا بسبب البطاقات الصفراء وبالتالي ليس هناك فائدة من إراحته، ليبقى كريستيانو رونالدو المصاب أكثر المحتاجين لمزيد من الراحة حتى لا يغامر بنفسه أكثر.
نتيجة اليوم مصحوبة بتوازن الأداء وقوة النظام في الملعب تجعل كارلو أنشيلوتي مستعداً بالتأكيد لمنح رونالدو مزيداً من الراحة ضد بروسيا دورتموند ومستعداً لإقناعه بضرورة ذلك من أجل المصلحة بعيدة المدى، فمن الممكن الآن جلوس رونالدو احتياطياً في البداية لا يتم استخدامه إلا عند الحاجة، فالمؤشرات تقول إن هذا الفريق قادر على مواجهة بروسيا خصوصاً مع فارق الفوز 3-0 في الذهاب، ولو شعر الريال بضرورة مشاركة رونالدو حسب الأحداث فعندها يمكن الدفع به، خصوصاً أن المسألة لا تتعلق براحة رونالدو فحسب، بل هي تتعلق بلاعب مصاب يجبر نفسه على اللعب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق